السيد الخميني

318

أنوار الهداية

بحصوله من طريق خاص ، فهو الانسداد الكبير ، وإذا انتهت إلى حجيته إذا حصل من طريق خاص أو أمارة مخصوصة ، أو تنتهي إلى حجية الظن المطلق بصدور الرواية ، أو جهة أخرى من الجهات ، ولا يكون نطاقه وسيعا إلى غيرها ، فهو الانسداد الصغير . ومعلوم أن المنشأ في هذا الافتراق هو المقدمة الأولى من دليل الانسداد ، فإن العلم الإجمالي إذا كانت دائرته وسيعة ، بحيث يشمل نطاقه جميع المشتبهات ، من الأخبار ، والأمارات الظنية ، وغيرهما ، فلابد وأن ينتهي - مع ضم سائر المقدمات - إلى حجية مطلق الظن بناء على الكشف أو الحكومة . وأما إذا كانت دائرته ضيقة - محصورة في الأخبار خاصة ، أو في الشهرات ، أو الإجماعات المنقولة - فلابد وأن ينتهي إلى حجية الظن من طريق خاص من المذكورات ، أو الظن بالصدور فقط . ! ذا عرفت ذلك فقد ادعى المستدل : بأن العلم الإجمالي حاصل بصدور الأخبار الكثيرة المتضمنة للأحكام الإلهية الوافية بالفقه ، بحيث ينحل العلم الإجمالي بسائر المشتبهات في دائرة الأخبار ، وبعد انضمام سائر المقدمات يصير الدليل منتهيا إلى حجية الظن بصدور الأخبار ، وهذا هو الانسداد الصغير . نقل كلام بعض الأعاظم ووجوه النظر فيه وبما ذكرناه من الضابط يعلم ما في كلام بعض أعاظم العصر على ما في تقريرات بحثه ، فإنه - بعد الاعتراف بأن هذا الدليل هو ترتيب الانسداد الصغير